ابن سعد
187
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )
( 1 ) قال : أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم عن أيوب عن محمد قال : كان شريح يقول : 137 / 6 إنما أقتفر الأثر فما وجدته قد سبقكم حدثتكم به . قال : حدثنا سعيد بن منصور قال : حدثنا هشيم قال : أخبرنا أبو إسحاق الكوفي عن أبي جرير الأزدي عن شريح أنه كان إذا جاع أو غضب قام . قال سعيد بن منصور : حدثنا أبو عوانة عن أشعث بن سليم قال : اختصمت أم وجدة إلى شريح فقالت الجدة : أبا مية أتيناك * وأنت المرء نأتيه أتاك ابني وأماه * وكلتانا نفديه تزوجت فهاتيه * ولا يذهب بك التيه فلو كنت تأيمت * لما نازعتني فيه ألا يا أيها القاضي * هذي قصتي فيه قال فقالت الأم : ألا يا أيها القاضي * قد قالت لك الجدة وقولا فاستمع مني * ولا تبطرني رده أعزي النفس عن ابني * وكبدي حملت كبده فلما كان في حجري * يتيما ضائعا وحده تزوجت رجاء الخير * من يكفيني فقده ومن يظهر لي وده * ومن يكفل لي رفده فقال : شريح : قد فهم القاضي ما قد قلتما * وقضى بينكما ثم فصل 138 / 6 بقضاء بين بينكما * وعلى القاضي جهد أن عقل قال للجدة : بيني بالصبي * وخذي من ذات العلل أنها لو صبرت كان لها * قبل دعواها تبغيها البدل قال : أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال : حدثنا زهير قال : حدثنا عطاء بن السائب قال : مر علينا شريح راجلا . قال قلت : أفتني . قال : إني لا أفتي ولكني أقضي . قال قلت : إنه ليس شيء فيه قضاء . قال : ما هو ؟ قلت : رجل جعل داره